إذا كان طفلك مريضا

إذا كان طفلك مريضا

إذا كان طفلك مريضا

“إذا كان طفلك مريضا”

في بعض الأحيان؛ قد يمرض طفلك حتى و لو كان من الأطفال الأصحاء و الأقوياء في العادة؛ لكن و من الطبيعي أن يمرض من وقت لآخر. و إذا كان مرض طفلك هو شيء لا تستطيعين تجنبه؛ فحاولي أن تقومي بعلاجه نفسيا أو بالعمل على مساعدته معنويا.

إن الأمراض التي قد يصاب بها طفلك هي اختبار صعب ليس فقط لطفلك و لكن لك أيضا كأم و للأشخاص المحيطين به. فأي أم قد تفضل أن تمرض هي عشرات المرات بدلا من رؤية طفلها يعاني من أي مرض. إن الطفل يشعر جيدا بما تفكرين به. فإذا كنت كأم تشعرين بشيء من الضياع أو كنت عصبية أو أظهرتي بعض الخوف على طفلك؛ فإن طفلك بالتالي سيشعر بما تشعرين به. لذلك فلا يهم ما تشعري به داخلك؛ بل حاولي أن تشاركي طفلك و تساعديه للخروج من حالة المرض هذه. إن ثقتك بأن كل شيء سيكون على ما يرام سيساعد طفلك على مقاومة مرضه. إن طفلك المريض سيكون صاحب مزاج متعكر و عصبي. في هذه الحالة؛ تصرفي بهدوء و تعاملي معه بليونة و رقة. و بالطبع فإن هذا ليس شيئا سهلا في العادة.

إن الطفل المريض غالبا ما يشعر بالقلق و يحتاج للدعم العاطفي و المعنوي. إن مهمتك كأم هي أن تهدئي من روع طفلك، و حاولي أن تشرحي له ماذا يحدث بكلمات بسيطة، و حاولي أن تقنعيه و تقنعي نفسك بأنه سيستعيد صحته قريبا و بشكل سريع. إن هذا شيء مهم عليك القيام به كأم حتى و لو لم يسألك طفلك عن أي شيء و حتى لو لم يبد أي اهتمام في معرفة ما يحدث. فبعض الأطفال يفضلون عدم توجيه أسئلة مباشرة معتمدين على ما يسمعونه من مكالمات الآباء و على سلوكهم لمعرفة ما يحدث معهم. عليك أن تظهري لطفلك بعض الحنان و التعاطف معه لكن من دون الإحساس بالشفقة اتجاهه. فالشفقة في مثل هذه الحالة لا تساعدك؛ بل قد تجعل طفلك يشعر بالضعف بشكل أكبر و قد تضعفك أنت كأم. أما التعاطف مع طفلك فهو سيساعده بل و سيبث الثقة في نفسه. فمثلا حين تقولي لطفلك: (أنا أحبك كثيرا) أو (أنا أتفهم ما تشعر به) أو (أنا و أنت سنقف في وجه هذا المرض) أو (أنت ستتعافى قريبا)؛ سيبث ذلك في نفسه الشعور بالارتياح و سيساعده نفسيا ليتعافى صحيا.

حاولي أن تعطي طفلك أكبر قدر من الانتباه، و حاولي أن تقضي معه الكثير من أوقات فراغك. و لا تخافي من فكرة أنك لو أعطيته هذا الاهتمام فإنه سيفسد أو قد يعتاد على الدلع بعد معافاته من المرض. إنه من المهم أن تحافظي على مزاج جيد مع طفلك المريض. أخبري طفلك كيف سيتعافى؛ احلما سوية إلى أين ستذهبا أو ماذا ستفعلان في حالة تعافى طفلك. لا تحيطي طفلك بألعاب جديدة أو بكل أنواع الهديا. بإمكانك أن تقومي بذلك لكن بقدر معين. فالألعاب الجديدة ستثير انتباه طفلك كثيرا؛ لكنها ليست ضرورية الآن لأن طفلك بحاجة إلى الراحة في هذه الفترة. أما إذا حلم طفلك بلعبة معينة لمدة طويلة؛ فلا تحرميه من اللعبة التي يتمناها فهذا قد يكون الوقت المناسب لتشغلي تفكيره عن المرض.

إذا رفض طفلك تناول الأدوية، و إذا لم يستجب لأي شيء تقومين به؛ فلا تجبريه على القيام بأي شيء بالقوة. حاولي أن تقنعي طفلك بأن له الحرية أن يفعل ما يريد ضمن حدود معينة بالطبع. فاللعبة أحيانا قد تكون سلاحا مهما لمكافحة المرض. فكما تعلمين؛ إن المرض هو شيء محزن و ممل. فإذا أردتي أن تحسني مزاج طفلك؛ فقومي بإبهاجه؛ دعيه مثلا يشاركك في عمل مهم؛ و بعد ذلك ستلاحظين أن عملية تعافي طفلك؛ ستصبح أسرع. يجب عليك ألا تجعلي طفلك المريض يمضي كل اليوم في السرير؛ ما لم يكن الطبيب قد وصف ذلك له بالطبع. و في الحقيقة؛ هناك بعض الأمراض التي يعتبر فيها إمضاء اليوم كله في السرير هو الحل الوحيد ليتعافى طفلك. لكن في أغلب الحالات؛ فإن مثل هذه التدابير الجدية قد لا تكون ضرورية. فالطفل سيعبر عن نفسه بنفسه في حالة أراد أن ينام في السرير أو في حال أراد أن ينهض. فالأطفال يتغلبون على درجة الحرارة المرتفعة أفضل من الكبار أحيانا؛ فمن الأفضل أن تستمعي لما يريدونه و أن تقومي بما يشعرون به بدلا من أن تصري عليهم أن يبقون في السرير ليرتاحوا؛ دون أن يكون هناك ضرورة لذلك. في الفترة التي يكون فيها طفلك مريضا؛ قومي أولا بتجنب الإزعاج أو ألعاب الموبايل و أصواته. ثانيا: قومي بإبعاد الألعاب ذات الأصوات المزعجة و العالية و الآلات الموسيقية من غرفته. و في النهاية: لا تقومي بتخويف طفلك أو إثارة القلق داخله بكثرة أخذه إلى الأطباء أو المستشفيات؛ بل قللي القيام بذلك قدر المستطاع.

رهام أبو عابد- بيبي كرموش

Be Sociable, Share!

Leave a reply

http://www.babykarmoush.com