الإزعاج الصادر عن التلفاز يؤخر عملية نمو طفل

الإزعاج الصادر عن التلفاز يؤخر عملية نمو طفل

الإزعاج الصادر عن التلفاز يؤخر عملية نمو طفل

“الإزعاج الصادر عن التلفاز يؤخر عملية نمو طفل

قالت بعض الدراسات القديمة بأن الأطفال الذين يتعرضون للتلفاز بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ قد يعانون من مشاكل التأخر في الإدراك و النطق. و كانت هناك الكثير من النظريات حول هذه الظاهرة؛ لكن هذه النظريات لم تتعمق لفهمها جيدا.

و قد قالت دراسة حديثة أن الجواب لمثل هذه الظاهرة قد لا يكمن فقط في سبب مشاهدة الأطفال للتلفاز؛ لكن قد يتعلق أيضا في مدى تأثير التلفاز على البيئة المحيطة و الأشخاص البالغين المحيطين بالطفل.

فقد شملت هذه الدراسة حوالي أكثر من 300 طفل تترواح أعمارهم بين شهرين إلى أربع سنوات. و قد تم تزويد هؤلاء الأطفال بمسجلات صوتية ذات حجم صغير جدا؛ بحيث تستطيع هذه المسجلات التقاط كل ما يقوله هؤلاء الصغار و كل ما يسمعونه خلال 12-16 ساعة متواصلة. و قد تم الاستمرار في وضع مثل هذه المسجلات لأيام عشوائية و لمدة سنتين و قد كان يتم إزالة مثل هذه المسجلات فقط في أوقات النوم و أوقات الذهاب للحمام و أوقات أخذ جولات بالسيارة. و قد تم استخدام برنامج خاص لتحليل الأصوات التي قد تم تسجيلها و هذه الأصوات كانت تتضمن الأصوات التي كان يستقبلها الطفل و الأصوات التي كان الطفل يقوم بصنعها و إخراجها كردة فعل.

و قد وجد الباحثون أن كل ساعة يتعرض فيها الطفل لسماع التلفاز؛ يكون هناك تدهور في كم الكلمات و الأصوات التي تخرج منه و يكون هناك بطئ في إخراج مثل هذه الكلمات و التفاعل مع الكبار. و قد أثبتت هذه الدراسة أن كل ساعة يتعرض فيها الطفل للتلفاز؛ يقل عدد الكلمات التي يسمعها من الكبار ليصل إلى 770 كلمة. هذا و قد أثر التلفاز على الكبار أيضا؛ فقد أثبتت الدراسة أن تعرض الكبار لكل ساعة من التلفاز؛ قد جعل عدد الكلمات التي يخرجها الكبار تقل لتصل إلى 500-1000 كلمة. إن من الطبيعي أن ينطق الكبار بحوالي 941 كلمة كل ساعة (خاصة مع الأطفال). لكن هذه الدراسة قد أثبتت أن عدد الكلمات الي ينطقها الكبار يقل حين يكون التلفاز مفتوحا للأطفال.

و من المعروف أن عملية التطور اللغوي-عملية تطور النطق لدى الطفل هي عنصر مهم لتطور الدماغ ككل خلال مرحلة الطفولة؛ لكن تعرض الطفل للتلفاز قد يقلل من عملية تواصله الشفوي مع الكبار؛ مما يؤدي ليس فقط إلى التأخر في عملية النطق و لكن يؤدي أيضا إلى التأخر في عملية الإدراك لدى الطفل.

و من المهم أن تلاحظ هنا؛ أن هذه الدراسة لم تميز بين الأطفال الذين يشاهدون التلفاز بشكل فعلي و بين الأطفال الذين لا يشاهدونه؛ لكن هذه الدراسة تقول أنه بمجرد إشعال التلفاز أو بمجرد تعرض الطفل لأي صوت صادر عن التلفاز (سواء كان يشاهده أم لا)؛ فهذا يقلل من عدد الكلمات التي يصدرها الطفل أو يسمعها.

و قد أثبتت الدراسات أن حوالي 30 % من البيوت في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإشعال التلفاز دائما في المنزل حتى و إن لم يكن هناك أي أحد يشاهد التلفاز. و هذا لهه تلأثير كبير على مدى اكتساب الطفل للغة و على عملية تطور الدماغ.

و قد قالت بعض الدراسات بهذا الشأن؛ أنه و لهذه الأسباب فمن الأفضل منع الأطفال الذين عمرهم أقل من سنتين من مشاهدة التلفاز، و أنه يجب تحديد ساعات مشاهدة الأطفال إذا كانت أعمارهم أكثر من سنتين.

رهام أبو عابد- بيبي كرموش

Be Sociable, Share!

Leave a reply

http://www.babykarmoush.com