تخويف الطفل و إرهابه

تخويف الطفل و إرهابه

تخويف الطفل و إرهابه

“تخويف الطفل و إرهابه”

نعلم جميعا أن أطفالنا قد يكونوا عرضة لما يسمى بالتخويف أو الإرهاب من قبل أقرانهم من الأطفال أو قد يكونوا عرضة لأن يقوموا هم أنفسهم بتخويف الآخرين أو إرهابهم؛ لذلك كيف على الآباء و الأمهات أن يتصرفوا لو كان طفلهم كذلك؟!

1) كيف يتصرف الآباء و الأمهات إذا كان طفلهما يتعرض للتخويف من قبل الآخرين؟!

قد يكون صعبا عليكما كأب و كأم أن تكتشفا إذا ما كان طفلكما يتعرض للتخويف و الإرهاب أم لا. لكن غالبا ما يكون هناك بعد العلامات التي تشير إلى أن هناك مشكلة ما. كأن يكون طفلك مكتئبا أو خائفا من الذهاب إلى المدرسة، و كأن يبكي بشكل غير طبيعي حين تعرض عليه فكرة الذهاب إلى المدرسة، أو كأن تلاحظ ظهور بعد الكدمات أو الضرب على وجهه أو جسده، و كأن ترى انخفاضا في مستوى درجات طفلك في المدرسة. إذا لاحظت واحدة أو أكثر من هذه الأعراض أو العلامات؛ فلا تضيع الوقت بل تحدث إلى طفلك في الحال لمعرفة السبب.

2) ماذا على الآباء و الأمهات أن يقولوا لأطفالهم الذين يتعرضون للتخويف أو الإرهاب؟!

هذا يعتمد على الطفل؛ فإذا كان لديك طفل يحب أن يحافظ على خصوصيته (يحب أن يحل الأمر بينك و بينه مثلا من دون أن يصل الأمر إلى إدارة المدرسة)؛ فانصح طفلك أن يبقى بعيدا أو أن يقوم بتجنب الأطفال أو كل من يقوم بتخويفه أو إرهابه. فالطفل الخجول يفضل في العادة المشي مع أصدقاء له أو المشي مع مجموعة بدلا من المشي وحيدا حتى لا يقوم بتخويفه أحد؛ و ذلك لأن أقرانه الذين يقومون بتخويفه أو إرهابه لا يستطيعون في الغالب أن يقوموا بذلك إذا كان يمشي الطفل مع مجموعة؛ و لكنهم يستطيعون تخويف الطفل و إرهابه إذا كان لوحده فقط.

قم كأب أو قومي كأم بالتحدث إلى آباء الأطفال الذين يقومون بتخويف طفلك و إرهابه؛ لكن لا تتوقع\تتوقعي أن تتلقى\تتلقي أي ردة فعل مفيدة على الأغلب. فبعض الآباء، و للأسف، لا يصدقون أنه من الممكن أن يقوم طفلهم بتخويف غيره من الأطفال؛ و لكن إذا أخبرك شخص مسؤول أن طفلك يقوم بذلك بالفعل؛ فكيف يمكنك أن تتجاهل ذلك؟!!

3) ماذا على الآباء أن يقولوا لطفلهم إذا كان هو من يقوم بتخويف الآخرين و إرهابهم؟!

هذا يعتمد على عمر الطفل. فتخويف الآخرين أو إرهابهم يمكن أن يبدأ من عمر 3 سنوات. فمثلا إذا كان طفلك يلعب في الساحة مع أقرانه فقام بدفع أحدهم عمدا إلى الأرض فهذا يعد نوعا من التخويف و العنف. لذا يجب عليك أن تزرع في طفلك اللطف و الرقة في التعامل منذ نعومة أظفاره؛ فأنت قدوة لطفلك؛ و الطفل يقلدك في كل ما تفعل و تقول؛ فإذا كنت لطيفا و عطوفا في التعامل؛ فطفلك سيتعلم ذلك منك.

لكن عندما يكبر طفلك و إذا لم تزرع فيه مثل هذه القيم منذ الصغر؛ فالموقف سيكون أصعب و أكثر جدية؛ فقد يصبح طفلك أكثر لئما و أكثر عنفا من السابق. و خذ في اعتبارك أن طفلك قد لا يدرك تداعيات أفعاله و نتائجها؛ لذلك إذا لاحظت بأن طفلك يقوم بتخويف غيره من الأطفال أو إرهابهم؛ فعليك أن تخبره بذلك و تحاول أن تصحح سلوكه.

4) ما هو دور المدرسة؟!

كونا على حذر كأبوين بأن معظم المدارس قد لا تتعامل مع مشكلة التخويف أو الإرهاب بشكل جدي؛ فقد تعتقد المدرسة أن مصدر حل مثل هذه المشكلة هو البيت فقط. و لكن يجب أن تدركا أنه بمجرد ما أن جلس طفلكما على مقعد من مقاعد المدرسة؛ فهذا يعني أن المدرسة مسؤولة عن حل هذه المشكلة أيضا. لكن إذا ظل الحال كما هو عليه؛ و لم تقم المدرسة بدورها فيما يتعلق بذلك؛ فقوما بتغيير المدرسة.

رهام أبو عابد- بيبي كرموش

Be Sociable, Share!

Leave a reply

http://www.babykarmoush.com