صوم الحامل و المرضع و تأثيره على الجنين

صوم الحامل و المرضع و تأثيره على الجنين

صوم الحامل و المرضع

“صوم الحامل و المرضع”

سؤال قد يدور كثيرا في عقل المرأة الحامل أو المرضع ألا و هو إذا ما كان صيامها طوال شهر رمضان له أي تأثير سلبي كان أم إيجابي على صحة الجنين. و ما هي الأعراض التي قد تلاحظها كأم على الجنين في حال صيامها؟! *** هذا و من الضروري أن تعلم الأم أن تأثير الصيام يختلف من حامل إلى أخرى؛ فهناك بعض السيدات قادرات على الصيام دون المعاناة من أي أعراض للتعب الجسدي أو الذهني أو النفسي، و منهن من يعانين من مثل هذه المتاعب. فالصيام ليس فقط هو الامتناع عن الأكل بل هو امتناع عن الشرب أيضا؛ لذا فقد يكون مشقة بالنسبة لهن. و لهذا فبعض الحوامل قد ينخفض لديهن مستوى سكر الدم أثناء الصيام و قد يحتجن إلى وقت طويل حتى يسترجعن مستوى الدم لديهن ليعود إلى مستواه الطبيعي؛ و منهن من يبقى مستوى الدم لديهن محافظا على مستواه الطبيعي فلا يتأثرن بالصيام حتى و لو كانت مدة الصيام هي 24 ساعة. *** و قد يتم منع المرأة الحامل من الصيام منعا باتا إذا كانت تعاني من مرض السكر أو إن كانت تأخذ جرعات من الأنسولين أو إذا كانت تعاني من ارتفاع في ضغط الدم أو من مرض الكلى أو إن كان لديها تاريخ مسبق في الحمل مثل وفاة الجنين داخل الرحم أو إذا كانت مصابة بأمراض القلب أو في حالة هبوط عضلة القلب أو إذا كانت تعاني من بعض الأعراض كالصداع الشديد و الخمول و الإجهاد العام و الزغللة في العينين أو إذا كانت تتعرض للحرارة و لفقدان السوائل بكثرة من جسمها. لذا على الحامل أن تقوم دائما بفحص مستويات السكر و الضغط و الكلى و غير ذلك مع الطبيب المختص من وقت لآخر. *** أما الحامل السليمة و التي لا تتعرض لفقد السوائل بكثرة؛ فيمكنها الصوم مع تعويض كمية السوائل المفقودة عند الإفطار، و أثناء وجبة السحور مع الإكثار من الأكلات التي يوجد فيها سكريات و بروتينات، و الابتعاد عن الدهنيات، مع مراجعة الطبيب المختص الذي قد يصف للحامل بعض الأدوية المناسبة عند صيامها. و يجب على المرأة الحامل أن تراجع الطبيب المختص إذا ما قررت الصيام؛ خاصة إذا كان الجنين لا ينمو بشكل طبيعي، أو إذا كانت كمية السائل الأمينوسي قليلة. *** و قال بعض الأطباء أن الحامل إذا كانت تعاني من مضاعفات الأنيميا مثل إصابات فطرية أو ميكروبية في الجهاز التنفسي؛ فيجب عليها الإفطار للحصول على الفيتامينات. أما إذا كانت تعاني من أنيميا بسيطة؛ فيمكنها الصوم مع تعويض نقص الحديد في الإفطار بتناول الأطعمة الغنية بالحديد؛ أما إذا كان الجنين سيتعرض للأذى؛ فقد ينصحها الأطباء بالإفطار. *** و قال بعض الأطباء أن صيام المرضعة قد يكون أقل مشقة و صعوبة من صيام الحامل؛ بشرط الاهتمام بنوعية الغذاء و كمية السوائل التي تتناولها؛ و على الأم المرضعة الإكثار من إرضاع طفلها؛ فكثرة الرضاعة تزيد من إضرار الحليب. و قد يتم منع الأم المرضعة من الصيام؛ إذا كانت تتعرض لفقدان السوائل بكثرة؛ و ذلك لأن فقدان السوائل بكثرة سيقطع اللبن عن الرضيع. *** هذا و يكون نمو الجنين قبل بدء الحامل بالصيام هو نمو طبيعي و مثالي؛ فالمشيمة هنا لا تعاني من أي تكلسات أو ضمور. مع العلم أن الجنين كل ما يحتاجه من الغذاء هو بعض المواد الأولية كالسكريات و الأحماض الأمينية و الفيتامينات الذي تصل إليه عن طريق الحبل السري و المشيمة. و الجنين مثله مثل الشخص البالغ؛ فهو يحتاج الغذاء في أوقات معينة؛ فإن لم يتوفر له؛ فإنه قد يتوقف عن الحركة للمحافظة على كمية الطاقة المخزونة لديه لتوفيرها للأعضاء الأساسية كالمخ و القلب و الغدة فوق الكلوية؛ و إذا طالت فترة حرمانه من الغذاء لأسابيع؛ فإنه سيبدأ في حرق كمية الدهون الموجودة في الكبد و العضلات و خلافه؛ و من هنا قد يتعرض الجنين لنقص النمو أو من اختلال في التمثيل الغذائي؛ و قد يولد بوزن قليل. *** و في النهاية؛ يفضل دائما استشارة الطبيب المختص؛ حتى يقرر إذا ما كان على الأم المرضع أو الحامل الصيام أم لا.

رهام أبو عابد- بيبي كرموش

Be Sociable, Share!

Leave a reply

http://www.babykarmoush.com