كيف تساعدين على نمو طفلك و تطوير مهاراته؟

كيف تساعدين على نمو طفلك و تطوير مهاراته؟

كيف تساعدين على نمو طفلك و تطوير مهاراته؟

“كيف تساعدين على نمو طفلك و تطوير مهاراته؟”

هل تعتقدين أن طفلك يحتاج إلى المزيد من الألعاب المعقدة و الحديثة ليساعد ذلك في نموه بشكل أسرع؟! إذا كنت تعتقدين ذلك؛ فأنت مخطئة بلا شك. فقدرات طفلك ستنمو بشكل أسرع إذا أعطيت له مساحة أكبر من الحرية و المزيد من العناية و الثقة و الاهتمام. فمثل هذه الأشياء هي أشياء بسيطة و طبيعية.

بما أن طفلك منذ ولادته يحاول و يسعى بكل ما فيه لينمو و يتطور؛ فقومي كأم بمساعدته و ذلك بأن تفتحي له الأبواب و بان توسعي نطاق نشاطاته باستخدام كل الطرق المتاحة. إذا كان طفلك محاطا بالحب و الحنان و إذا كان يشعر بالأمان؛ فإنه سيسعى أكثر لكي يتحرك أكثر و لكي يزحف و لكي يجلس و يقف و يمشي و لكي يتواصل معك. و باختصار؛ فإنك لو وفرت له البيئة الملائمة؛ فإن طفلك سيحاول على استخدام كل قواه و سيفعل كل شيء لكي يفهم و يتواصل مع البيئة المحيطة و الأشخاص الذين حوله. لذلك فإن واجبك كأم ليس العمل على تحفيز طفلك على النمو و التطور أو الإصرار على ذلك؛ بل عليك أن تقومي بدعم و تعزيز كل محاولاته اليومية سعيا منه لتطوير قدراته.

هل طفلك لا يتكلم معك بعد؟! لا تقلقي من ذلك؛ فهذا يجب ألا يمنعك من التكلم مع طفلك. و لا تنسي أن الطفل بطبيعته و بفطرته يحب و يسعى للتواصل معك و مع غيرك منذ ولادته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. قومي بمراقبة طفلك بكل انتباه و اهتمام؛ ستلاحظين أنه لا يمكن أن يبكي دون وجود سبب معين حين يصبح عمره شهرين. و في كل حالة أو موقف معين؛ فإن طفلك يحاول أن يلفت الانتباه إليه؛ ليكون على تواصل معك و مع الأشخاص و البيئة المحيطة به. في مثل هذه الحالات؛ قومي بالنظر مباشرة إلى عينيه و قولي له كلمات رقيقة؛ فالأطفال ينبهرون و يسحرون حين ينظرون إلى وجه الإنسان الذين يتعاملون معه؛ خاصة العيون. و خلال أسابيع قليلة؛ فإن طفلك بالطبع سيدرك كل الطرق التي تستخدمينها معه لتعبري عن رقتك و فرحك و سعادتك، و سيكون قادرا أيضا على تحديد اللحظات التي تكونين فيها عصبية أو متعبة. و سيكون قادرا على عكس مشاعره بناء على هذه المواقف أو المشاعر التي تنتابك. و قد يقوم طفلك بتقليدك في أغلب الأحيان؛ فإذا كنت مبتسمة فإنه قد يبتسم مثلك، و إذا كنت عصبية فإنه قد يكون عصبيا مثلك.

و من الطبيعي أن تعاملي طفلك بطريقة مختلفة؛ فإذا سألت نفسك مثلا: (كيف أستطيع أن أقوم بتخمين ما يريده؟!) بدلا مثلا من: (ماذا يمكن أن أعلمه؟!)؛ فإنك ستلاحظين بأن العمل على مراقبة طفلك و العمل على دعم كل ما يقوم به سيساعده على النمو و التطور في أسابيع قليلة من خلال ردات فعله في مواقف معينة. و حتى و لو كانت قدراته محدودة جدا؛ فإن من طبيعة الطفل حديث الولادة أن يقوم بتوجيه نظره و تحريك رأسه؛ في حال قمت مثلا بإشعال الضوء، أو إذا سمع بعض الضوضاء، أو إذا رأى شيئا مضيء أو مشع. عليك أن تدركي فقط ذوق طفلك في كيفية الاستجابة لبعض الحركات أو الأصوات التي تقومين بها؛ فيمكن أن يستجيب بسعادة و يمكن أن يستجيب بعصبية.

رهام أبو عابد- بيبي كرموش

 

Be Sociable, Share!

Leave a reply

http://www.babykarmoush.com