Category Archives: مقالات

علمي صغيرك الإصغاء إليك

علمي صغيرك الإصغاء إليك

علمي صغيرك الإصغاء إليك

إن طفلك ذا السنتين اللطيف الصغير طلق المحيا هو الذي يسوق والديه إلى الجنون ، فهو يتجاهلك و يتجاهل زوجك في كل مرة تنادي عليه أو تطلب منه القيام بفعل شيء

و قبل أن تسارع بالذهاب إلى الطبيب لتفحص سمعه، لتع أن هذا مسلك معهود جداً لطفل يبلغ العامين، يشار إليه بـ “مرحلة العصيان” و من الممكن أن تكون أكثر المراحل التي يمر بها خطراً و إزعاجاً

عندما يتجاهلك ابنك، فإنما يختبرك ليرى ما إذا كنت ستدعم كلماتك التي تقولها بالأفعال، و هذا هو السبب في ضرورة أن تنفذ إرادتك حياله عندما يختار أن يتجاهلك، و مثال ذلك أن تدعوه ليدخل البيت لكونه وقت القيلولة، فيأبى؛ فلتذهب إلى الخارج و تحمله إلى الداخل، و ما أن تبدأ في التحرك تجاهه ليستجيب لطلباتك فسيشرع في إدراك أنك جاد

و لو لم تفلح هذه الطريقة للاستجابة للآباء، فقد يتوجب عليك أن تتحرى الأمر و ترى إن كان يسمعك و يفهمك أو لا. سل طبيب أطفالك أن يفحص سمعه و مهارات التحدث لديه، و أن يرى ما إذا كانت مناسبة لسنه، و عملية تفحص حاسة السمع أمر يسير، و بوسع طبيب الأطفال أن يؤديها في عيادته، , و أما تفحص اللغة فهو عملية دقيقة قليلاً

و في سن الثانية ينبغي أن يكون الطفل قادراً على أن يضع كلمتين معاً و أن يكون  جملة قصيرة، و كذلك أن يكون لديه معجم شامل  من الكلمات، حتى لو لم يستخدمها طوال الوقت، و لتقم باختباره و ذلك بأن توجه إليه أوامر بسيطة لترى ما إذا كان يفهم مطالبك، و لتخبره بأمور نحو: “من فضلك أحضر لي لعبتك” فهل يفعل ذلك؟ و لو سألته مستفسراً: ” أين حذاؤك؟” فهل يستطيع إخبارك بمكانه؟ إن أغلب أطباء الأطفال يستطيعون تبين ما إذا كان يعي اللغة أو أنه قد تأخر في التعليم. و يمكن أن يرشدوك إلى الخيارات التي لديك، و الحل هنا هو أن تتبين ذلك التأخر مبكراً بقدر الإمكان؛ فالتحري المبكر يمكن أن يمثل فارقاً في التغلب على المشكلة، و إنك لتود أن يكون  ابنك مكتمل النمو في كل شيء قبل أن يبدأ مرحلة الذهاب إلى روضة الأطفال

عندما يكون أطفالك أكبر في السن و لا يصغون إليك، لا تزال ثمة مدعاة للاهتمام، مع افتراض أن ربما كان جذر المشكلة سلوكياً و لا يتعلق بالنمو، و لو أن ابنك ذا الثلاث سنوات جريء و يرفض الاستماع إليك، فهناك عدة طرق ملائمة لعكس هذا المسلك، و ثمة أسلوب شائع و هو طريقة العد “3،2،1” فعندما تطلبي من ابنتك أن تأتي إلى المائدة من أجل تناول العشاء و لم تتزحزح و تتفادى أن تعاود الأمر إليها مرة ثانية؛ فلتبدأ في العد حتى رقم ثلاثة بدلاً من ذلك، فإذا لم تتبع أمرك عند وصولك إليه فلتصحبيها إلى غرفتها، و لو بدأت في الغضب و الثورة نتيجة إرسالها إلى غرفتها فتجاهليها و احرصي على أن تبقيها في غرفتها ثلاث دقائق، ثم اطلبي منها بعد انتهاءها مرة ثانية أن تأتي إلى المائدة. لو رفضت لا تتردي من تكرار العملية مرة تلو الأخرى

و من المهم ألا تأخذي بأي وسيلة تواصل خلال ممارسة العد؛ فلا تصرخي و لا توجهي عقاباً جسدياً. و من شأن هذا الأسلوب الآمن الفعال أن يجعل طفلك يسمع لك

بيبي كرموش – مقالات/ علمي صغيرك الإصغاء إليك/ من كتاب “دليل لا تهتم بصغائر الأمور للآباء”

علمي صغيرك الإصغاء إليك

“علمي صغيرك الإصغاء إليك”

غذاء الأم المرضع: تأثيره على الأم و الرضيع

غذاء الأم المرضع: تأثيره على الأم و الرضيع

غذاء الأم المرضع: تأثيره على الأم و الرضيع

 يشكل موضوع الغذاء أحد التحديات و الصعوبات التي تواجه الأم المرضعة؛ و خصوصاً خلال أول 4-6 أشهر عندما يكون اعتماد الرضيع على حليب الأم بشكل كامل. فمن ناحية الأم تريد أن تأكل غذاء صحياً يعوض ما فقدته خلال أشهر الحمل، و من ناحية أخرى هي تسعى لانقاص وزنها الذي اكتسبته خلال أشهر الحمل (أو على الأقل أن لا يزيد وزنها)، و الأهم أن ما تأكله يدخل مباشرة في تركيبة حليبها مما يؤثر عل الطفل الرضيع

غذاء الأم المرضع الصحي:

نعلم أن الطفل يبني جسمه خلال أشهر الحمل بالتغذية المباشرة من جسم الأم، ما قد يؤثر على جسم الأم إذا لم تكن تعتني جيداً بتغذيتها خلال الحمل؛ فبعض الحوامل يعتقدن أنه ما دام وزنهن سيزيد لا محالة خلال الحمل؛ فلا مانع من تناول ما يشتهينه حتى لو لم يكن ذو فائدة ما قد يؤدي إلى زيادة وزن أكثر من المفترض، و إلى تناول غذاء غير صحي أو قليل الفائدة و اكتساب عادات غذائية سيئة. ليس هذا فقط؛ و لكن غذاء الأم أيضاً خلال فترة الرضاعة يؤثر بشكل أساسي على صحة طفلها الرضيع (و خصوصاً ما يتعلق بالحديد)

بعض الأملاح الأساسية التي تفقدها الأم خلال الحمل و التي يجب إعطائها أهمية خاصة هي: الكالسيوم و الحديد و الزنك؛ طبعاً هناك أيضاً العديد من الفيتامينات و الأملاح التي تحتاجها الأم المرضع مثل: فيتامينات (أ، هـ، د، مجموعة (ب)، ج)، لذلك فقد يكون تناول فيتامينات مكملة Multivitamins من نوعية جيدة فكرة جيدة؛ و لكنها لا تغني طبعاً عن التغذية الجيدة

تحتاج الأم المرضعة إلى الحديد بشكل خاص لأن حليب الأم يفتقر إلى الحديد، و بالتالي فإن الطفل الرضيع بعد شهره الثالث يبدأ مخزون الحديد لديه بالنفاذ (المخزون الذي اكتسبه من الأم خلال أشهر الحمل)، لذلك يجب أن يحتوي غذاء الأم على الكمية المناسبة من الحديد لتعويض ذلك النقص. أفضل مصادر غذائية للحديد هي: اللحوم و الدجاج، البيض، البقوليات، الخضراوات الخضراء (مثل السبانخ و البروكلي و البازيلاء)، و الفواكه المجففة و التمر

الكالسيوم مهم لصحة العظام لدى الأم و الطفل على حد سواء و هو مهم لتقوية العظام لنمو الطفل. الحليب و منتجات الألبان من أهم مصادر الكالسيوم بالإضافة لمنتجات الصويا (حليب الصويا و التوفو) و الخضراوات الخضراء

الزنك لا يقل أهمية عن سابقيه، و لا بد أنك لاحظت أنه خلال فترة الرضاعة يزداد تساقط الشعر أو تزداد مشاكل البشرة؛ هذا كله بسبب نقص الزنك. الزنك مهم لنظام المناعة لديك و لدى الطفل (حيث أن جسم الإنسان لا يصنع الزنك و إنما يأخذه من الأكل). من أهم مصادر الزنك:اللحوم، الفواكه، بذور اليقطين، الأسماك

يجب على الأم المرضع مراعاة التنويع في الغذاء الصحي و عدم الإكثار من الأكل؛ فحاجة طفلك اليومية لا تتجاوز ال (500) سعر حراري، و هذه فرصة لك لتخفيف وزنك أيضاً

غذاء الأم المرضع و علاقته بطفلك:

ذكرنا أعلاه أن كل ما تتناولينه يؤثر على صحة طفلك، بقي أن نقول أن هناك بعض الأطعمة التي تأكلينها تؤثر مباشرة على طفلك؛ فمثلاً تناول الثوم أو البصل قد يجعل رائحة الحليب منفرة ما قد يبعد طفلك عن الرضاعة، أو أن تأكلي بعض الأطعمة التي تسبب انتفاخات أو امساك مثل البقوليات و الملفوف و الزهرة…الخ. الحقيقة أنه لا توجد حقائق علمية حول هذا الموضوع، و لكن نصيحتنا لك هي أن تجربي مفعول هذه الأشياء على طفلك حتى تعرفي ما يضايقه؛ فأجسمامنا تختلف عن بعض و كذلك تأثير المأكولات علينا يختلف من شخص لآخر

اتباع النصائح التالية ستجعل صحتك و صحة طفلك في أحسن حال:

1- لا تنسي شرب الماء (من 6-8 أكواب يومياً)؛ شرب الماء لن يدر المزيد من الحليب، لكن قلة شرب الماء ستعرضك للجفاف و ستعطل من فاعلية عمل جسمك

2- تناول الحليب و منتجات الألبان بشكل يومي/ بمعدل كوبي حليب

3- تناول مصدر من البروتينات بشكل يومي مثل: اللحوم و الدجاج، بيض، بقوليات، خضراوات خضراء

4- تناول من 4-5 قطع خضار بشكل يومي

5- تناول 2-3 قطع فواكه بشكل يومي

6- تناول من 4-5 حصص من الحبوب الكاملة بشكل يومي، مثل: خبز القمح الأسمر، الأرز البني، الشوفان

7- تناول الأسماك على الأقل مرة واحدة أسبوعياً

8- تناول من (5-10) جوز و لوز يومياً

9- الابتعاد (او التخفيف) من المنبهات مثل القهوة و الشاي

10- الابتعاد عن المأكولات التي قد تسبب الإمساك أو المغص لدى الطفل، مثل: الملفوف، الزهرة، عصير البرتقال، الشوكولاته، أو أي شيء تتضايقين أنت شخصياً منه

غذاء الأم المرضع

“غذاء الأم المرضع”

أنا أكرهك: عندما لا يبادلك أطفالك الحب بنفس القدر

أنا أكرهك: عندما لا يبادلك أطفالك الحب بنفس القدر

أنا أكرهك: عندما لا يبادلك أطفالك الحب بنفس القدر

 بعد كل الحب الذي قدمته، و بعد هذا الكم من القبلات و الأحضان و الهدايا و العطايا، و حفلات الأعياد التي أقيمت، و بعد زيارات الطبيب المتكررة و العناء الذي لا نهاية له، سيأتي يوم تسمع فيه طفلك الصغير، المحب الودود يردد كلمتين يطعنانك بقوة في قلبك و حبك: “أنا أكرهك“!

و لا يمكن أن يسبب أي شيء الغضب و الاستياء و الصدمة فوق ما تسببه هذه الكلمات. هل هذا حقيقي؟ هل يكرهك طفلك حقاً؟ لا، بالطبع ؛ فهو على الأرجح يكره حقيقة واحدة، و هي أنك ترفض أن تدعه يمضغ العلكة على الإفطار، أو ترفض ذهابه إلى حفلة المدرسة، و لكن سواء أدركت هذا أم لا؛ فإن طفلك يتحدث إليك من منطلق غضبه و ثورته و إحباطه، و لا يزال عسيراً أن تسمع من تحب يقول أنه يكرهك؛ بل إن من العسير ألا تحمل هذا محملاً شخصياً

و طفلك يعرف هذا جيداً، فهو يدركه في سن مبكرة، و عندما يقول “أنا أكرهك” يحصل تماماً على ما يريد، و على الرغم من أن رد فعلك تجاوب سلبي إلا أنه التفات فوري لما يجري، و قد يدرك كذلك أنه بعد أن يفضي إليك بقوله أنه يكرهك يبعثك على التأثر و الغضب و استشعار الجرح الغائر، حتى تستجيب لطلباته في النهاية، فقط عندما يقول إنه لم يكن يقصد معنى كلماته

و من السهل الوقوع في شرك اليأس و الإحباط، و أن تسهب في الإفضاء لطفلك لتقنعه بمدى إسخاطه لك و الجرح الغائر الذي سببه بهذا الشعور و كيف أن قلبك قد انكسر، إلا أن هذا يلقي بعبء ثقيل على كاهل أطفالك –أياً كان سنهم- حيث يعني أنهم يتحملون مسؤولية مشاعرك، و بدلاً من هذا عليك الاعتراف بالمشاعر الحقيقية وراء مثل هذه العبارة، فتقول لطفلك: “إنك لتشعر بهذا لكونك في فورة غضبك” أو “لقد كنت أشعر بشيء مماثل عندما كنت في سنك”

و لو أنك تأثرت بعبارة “أنا أكرهك” التي سمعتها من، فأفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تمتنع عن قول أي شيء يؤذيه، فأنأ بنفسك عن الموقف، و امش قليلاً داخل غرفة المعيشة مثلاً، و اجلس على مقعد مريح و التقط أنفاسك، و لا بأس من طلب الدعم المعنوي و التشجيع من شريك حياتك أو أحد أصدقائك ممن مروا بنفس الشعور

و لتترك الباب مفتوحا، فتقول مثلاً: “سنتحدث عن هذا الأمر فيما بعد عندما تهدأ ثورة غضبك”

و إذ يقول “أنا أكرهك” فإنما يحاول أن يدفعك لرد فعل معين طلباً لانتباهك و اهتمامك، و لكن تذكر أن عليك الحفاظ على منظورك بأنه ربما أبدى طفلك كراهيته لك للحظة أو اثنتين لمجرد أنه يحاول فقط جذب انتباهك. احتفظ برباطة جأشك و سيتعلم طفلك أن قول “أنل أكرهك” لا يفضي به على الإطلاق إلى نيل ما يريده، و لن يقوم بعد هذا باستخدام هذه العبارة في المستقبل للسيطرة عليك

سلمى الأشهب – بيبي كرموش/ مقالات/ من كتاب: لا تهتم بصغائر الأمور للآباء

عندما لا يبادلك أطفالك الحب بنفس القدر

“عندما لا يبادلك أطفالك الحب بنفس القدر”

http://www.babykarmoush.com